الأحد، 6 يناير 2013

حلول عبيطة للزيادة السكانية -بقلم يحيى حقي!!





تصفحت منذ قليل كتاب ليحيى حقي اسمه " تراب الميري" .. وقرأت مقال كارثي عن الزيادة السكانية .. فيه يرى يحيى حقي أنه في الماضي حين كانت الوفيات بين الاطفال متزايدة لم يكن هذا تحديداً بسبب ضعف الامكانات الطبية .. ولكنه كان توازن تلقائي يتم بفعل (الطبيعة الأم ) لأن هؤلاء الاطفال حين يكبرون سيكونون بلا مستقبل.. كما أنه يلوم بشكل خفي على الحكومة أنها تدخلت وحسنت من الظروف الصحية كما أنها اصبحت (وللأسف) تعطي للموظف علاوة مع كل مولود زيادة كي تساعده على تحمل نفقاته
كما أنه يرى من ضمن الحلول لعلاج التكدس السكاني هو أن تركز الصحف والمجلات على التريقة على الفقراء اصحاب العيال الكثيرة بإظهارهم في الكاركاتير بصورة مذرية مثيرة للشفقة وان تتوقف الصحف قليلا عن التريقة على الاغنياء وتركز مع هذا النوع 
كما انه يطالب الحكومة بأن تشجع الهجرة !! .. ويطالب بأن تحفظ مصر حقها في نصيب جيد من الأعداد المهاجرة للدول المتقدمة ( شحات وبيتأمر)

ثم بعد كل هذا تجدهم في الصحف والتلفزيون يصدعون رؤوسنا بجيل العظماء الفظيع الذي لم يُخلق مثله في البلاد!

الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

أن تكون وسطاً بين الجهل والعلم


أن تكون جاهل فلن تمثل لك مشكلة .. فالجاهل في الغالب يجهل حقيقة انه جاهل أصلا .. أن تكون متعلم ومثقف فهي مشكلة لأنك تدرك حقائق الحياة وحجم مشاكل العالم الحقيقية وحجم مشاكلك الشخصية أيضا ... أما المصيبة والمأساة الحقيقية هي أن تكون وسطاً بين الجهل والعلم .. فأنت تعرف حقيقة أنك جاهل وتعرف مأساة الجهل والجهلاء وتدرك مدى الظلام الذي تعيش فيه وتلوم نفسك وتجلد ذاتك على جهلك وتقصيرك .. وفي نفس الوقت تعرف ولو نبذة عن الحجم الحقيقي لمشاكلك ومشاكل العالم من حولك وتتعذب بما تعرف

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

لماذا تصيب الكوارث الطبيعية الدول الفقيرة أكثر من الدول الغنية ؟


بمناسبة إعصار ساندي في الولايات المتحدة  الذي يحدث في تاريخ كتابة تلك السطور تذكرت للتو ذلك السؤال الذي لم أكن أجد له إجابة من قبل .. منذ فترة كنت أشعر وكأن الله قد غضب على الفقراء في كل العالم فقرر ان يعاقبهم .. أو أنه يحبهم فيريد ان يبتليهم .. كلها طبعاً تصورات ساذجة .. إلى أن هداني الله لكتاب محمد يونس " عالم بلا فقر " عن تجربة بنك الفقراء في بنجلاديش ووجدت فيه الإجابة المثالية 

يقول محمد يونس في كتاب " عالم بلا فقر" :

معروف أن بنجلاديش منذ تأسيسها إحدى أفقر دول العالم .. كان تاريخنا عبارة عن معركة مستمرة ضد عدد من أكثر الظروف المعيشية تحدياً في العالم .. تمثلت في أكتظاظ شديد وفيضانات غامرة وكوارث طبيعية .. ولقد أضيف اليوم قلق جديد وهو خطورة الغمر واسع النطاق لاراضينا المنخفضة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر المرتبط بظاهرة الاحتباس الحراري العالمي .. ولاعجب أن كثير من الناس

 حول العالم لايذكرون بنجلاديش الا بإعتبارها دولة كوارث دائمة ..
ما الخطأ في بنجلاديش ؟!! هل هي دولة ملعونة؟
المشكلة الحقيقية في بنجلاديش ليست في الكوارث الطبيعية وإنما في الفقر المنتشر والذي هو من صنع الانسان .. ففي دول أخرى تقع الاعاصير والفيضانات والسيول ولكنها في أغلب الحالات لا تتسبب في حدوث البؤس الانساني بالحجم الذي نراه في بنجلاديش ويرجع ذلك إلى أن الناس في هذه الدول يتمتعون بالثراء بدرجة كافية لبناء نظم حماية فاعلة وسدود قوية لا تقع .. فالأنهار الموجودة في كندا وانجلترا وفرنسا تسبب سيولا مماثلة لتلك التي تحدث في بنجلاديش ولكن تجريف الوحل وبناء الجسور هناك قلل من آثارها وتهديدها للحياة البشرية
.. الفقر لا يدفع البشر لحياة صعبة غير سعيدة فحسب .. بل يعرضهم لمخاطر تهدد حياتهم .. ويحرم الناس من اي مظهر من مظاهر السيطرة على مصيرهم 



حتى أعتى الكوارث في الدول الكبرى ... تقوم بعدها تلك الدولة بفترة وجيزة كما كانت .. وصدق توفيق الحكيم حين قال في كتاب " حديث مع الكوكب" أن الدولة القوية لا تهمها الكارثة .. لأنها تملك مقومات النهوض بسهولة .. ولنا في دولة مثل اليابان عبرة ... 

إن الله لايبتلينا ولا يعاقبنا .. إنه لم يظلمنا .. بل نحن الظالمون

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

أن تكون كاتباً في بلد كمصر!


         قد يستعجب البعض أن ينصح شخص مثلي مبتدئ في مجال الكتابة أن يتوجه بنصائحه وأفكاره  للآخرين حول هذا المجال .. وربما لست حتى في مرحلة المبتدئ فلم أبدأ في شئ حقيقي بعد.. إنه شئ يفقد كلامي مصداقيته .. فالنصيحة حين تأتي من  شخص بلا تجربة أو خبرة لا تلقى أي إهتمام.. ويستخف بها الكثير
ولكن رغم كل هذا أجد أن عندي بعض  من الأفكار والآراء والانطباعات الأولية حول مجال الكتابة والأدب بصفة عامة .. هذا لأني أحب هذا المجال وأبحث فيه ولو على مستوى صغير بشكل عشوائي وغير علمي..  وبالذات في الفترة الآخيرة السابقة لكتابة هذه السطور.. حيث أنني أصبحت أفكر في فعل الكتابة نفسه أكثر من تفكيري في أن أكتب أو أن ابحث عن فكرة ما لقصة او مقال ..بدأت أقرا بعض السير الذاتية للكتاب السابقين والحاليين.. وأتأمل كثيراً في حياتهم .. وحياة من حولهم وأضع نفسي مكانهم .. وكانت حصيلة تلك القراءات مجموعة من الملاحظات.. أعرضها  في شكل نقاط ولك مطلق الحرية في أن تتفق أو تختلف معي ..
( ملحوظة مهمة : انا في تلك الملاحظات أتكلم عن صعوبة ان تكون كاتب جيد ورائع ومحترف .. لا أن تحمل في البطاقة في خانة الوظيفة كاتب أو أن تنشر كتاباً والسلام .. فما أكثر من يكتب وما أقل العباقرة والمبدعين الحقيقيين)
1- أول شئ يعيب مجال الكتابة.. هو أن الكل يكتب!!!
المتابع منكم لرسائل كبار الأدباء سيجد أنهم يشتكون من كثرة الأعمال المقدمة لديهم من أدباء شبان كي يبدو رأيهم فيها .. حتى أن أحمد خالد توفيق كان يحكي أنه يخرج من أي ندوة يقيمها وهو محمل بكم كبير من الأوراق وهي أعمال معجبيه الشباب..
نعم الكل يكتب فالكتابة ليست عمل صعب.. وبالذات في عصرنا هذا حيث انتشر التعليم وأصبح الانسان الذي يجيد القراءة والكتابة انسان عادي جداً .. وهذا بخلاف ماضينا البعيد حيث كان للكاتب ثقله ووزنه .. وكان الشخص المجيد للقراءة والكتابة شخص له وزنه واعتباره ويتباهى بكونه يجيدهما.. أما الآن فأصبحت إجادتك للقراءة والكتابة أمر طبيعي..
المقصود بهذا الكلام هو أن أداة الكتابة نفسها أصبحت منتشرة .. وربما بالذات في عصرنا الحديث أكثر وأكثر بانتشار الانترنت  و الحواسيب و النشر المباشر بدون حتى الحاجة لناشر .. كل هذا جعل هناك حالة من الانفجار في مجال الكتابة .. الكل بلا استثناء يكتب.. فمن منا ليس لديه حكايات يريد أن يرويها .. أو آراء يريد أن يبديها ..من منا ليس لديه خيال يوحي إليه بأفكار سواء كانت ساذجة أو عبقرية .. ولكنها في النهاية تستحق الكتابة والنشر من وجهة نظر صاحبها ..
لا شك أن كثير من الناس من هؤلاء الذين يمتلكون حكايات وأفكار وخيال وعندهم القدرة (التقنية وليس الابداعية ) على الكتابة  يتمنون لحكاياتهم وآراءهم أن تصل لأبعد مدى ممكن من حيث الانتشار ... لذا فأصبح المعروض في حقل الكتابة كثير جداً .. وأصبحت كلمة " كاتب" أو " أديب" وحتى " مفكر" ومحلل استراتيجي كلمات  شائعة مستهلكة ببشاعة .. لا يشترط لكي تنال اللقب أن تحصل على درجة ما علمية .. أو أن تصل بأعمالك لمستوى معين تستحق فيه اللقب فتنشر لك أعمال تنال استحسان  استحسان العامة.... فقط أكتب وأنشر ما تكتب على أي شئ وتستطيع أن تلقب نفسك بالكاتب أو المحلل الاستراتيجي أو المفكر... تستطيع أن تكون ما تشاء مع نفسك... ولكن لو جئنا للشق الاحترافي.. أي أن تصبح كاتب محسوب ضمن الشخصيات العامة المعروفة للناس كافة .. تنشر له كتب وتباع في كل مكان وتكتب في الصحف والمواقع الشهيرة بصفة ثابتة على الانترنت  ويصبح  لك وزن حقيقي فالأمر صعب جداً... لأنك ستجد نفسك نقطة في بحر.. حتى الفرصة التي تريد أن تأخذها من أجل أن يقرأ كلامك ناشر أو رئيس تحرير في جريدة ستكون فرصة صعبة ..  أتذكر بخصوص هذا حكاية رواها محمود السعدني في مذكراته " الولد الشقي – الجزء الثاني " عن بدايات عمله بالصحافة حين كان له صديق رسام  وهو كاتب وكلاهما يسعى لشق طريقه في مجال الصحافة  .. صديقه الرسام  أستطاع بسهولة أن يعمل في أكثر من جريدة عكسه هو فقد لاقى الكثير من الصعاب كي يلتحق بأي جريدة .. وحتى كي ينشر أي كتاب.. لماذا؟ لأن الرسم يعبر عن نفسه ... لا أحتاج ساعة لأن أحكم على رسام كاركاتير أنه جيد أم سيء.. فقط يعرض علي رسمه وبنظرة واحدة سأستطيع أن أحكم عليه .. أما الكاتب.. فأنا مضطر أن أقرأ وأدقق ويختلف حكمي حسب ميولي وحسب توجهاتي ..
لو تخيلاً على سبيل المثال  أن هناك  عشرة رسامين متقدمين لجريدة ما.. وعشرة كتاب متقدمين لنفس الجريدة
لو عرض كل واحد من هؤلاء أعمالهم على الجريدة .. كم سيستغرق هؤلاء من الوقت وكم سيستغرق هؤلاء؟!
نفس الحال بالنسبة للمطربين والممثلين.. المطرب والممثل لا يحتاج لوقت طويل كي تدرك أنه موهوب.. اما الكاتب فلابد أن تدقق كثيراً فيما كتب والأمر في النهاية سيعتمد على طبيعة تقييمك قبل أي شئ

2-  كل إنسان بلا شك يسعى لتحقيق مستوى رفاهية جيد في حياته..وبالطبع المستوى المطلوب ونوع الرفاهية يختلف من شخص لآخر.. ولكن كلنا نشترك في نفس الرغبة بإختلاف درجاتها  .. ولا يأتي هذا بالطبع عند معظم الناس إلا بالعمل .. والناس أنواع .. فئة تعمل من أجل المال .. وآخرين يعملون من أجل إثبات الذات والمال في نفس الوقت.. الذي يعمل فقط من اجل المال يستطيع أن يعمل أي شئ.. لا يشترط لديه أن يكون العمل شئ يحبه ام لا.. هو في الواقع لا يفضل نوع معين من العمل.. العمل المفضل لديه هو الأكثر ربحاً والأقل تعباً وقلقاً..لا يشترط نوع العمل ..
. أما من يعمل لإثبات الذات والمال معاً فهو شخص يهوى مجال ما بشدة ولا يرى نفسه إلا فيه.. ولا يرى أنه يصلح في أي شئ آخر إلا هذا المجال.. إنه يسعى مثل كل الناس لأن يجمع مزيد من المال ليحقق له الرفاهية المطلوبة .. ولكنه لا يريد أن يجمعه من أي طريق .. بل من طريق معين .. من طريق محبب إليه.. فهو يرى أن جمع المال والعمل في المجال الذي يحبه هو هدف واحد .. أو هدفان متساويان من حيث الأهمية .. لذا فيصر محب الطب على العمل كطبيب والمهندس كذلك والممثل والمغني وأيضا الكاتب..
ولكن الكاتب مشكلته كبيرة في هذا الأمر.. وبالذات في دولة مثل مصر أو في الوطن العربي بصفة عامة .. حيث أن مجال الكتابة نفسه ليس أفضل مجال لجلب المال في هذا الوطن.. بل هو مجال لا يجلب أي مال بالمرة.. ولكي يجلب المال يحتاج إلى عمر طويل وإلى تضحيات كثيرة .. هذا في حال ما إذا تخصص الإنسان في الكتابة فقط وترك كل شئ .. لذا ستجد أن أغلب الأدباء المعروفين كانوا يعملون موظفين .. وأشهرهم بالطبع نجيب محفوظ الذي قال حين سئل ذات مرة في حوار تلفزيوني عن مدى حبه لوظيفته :" أنا لا أحب الوظيفة هي فقط وسيلة تساعدني لأن أعمل في الأدب فهو معشوقي الأول "... وهذا يرجع بالطبع إلى أن سوق القراءة في الدول العربية اصلا ضعيف .. فلا أحد يقرأ .. وبالتالي لا أحد سيربح من الكتابة .. وإن ربح منها فهو يربح إما بشكل مؤقت  أو بحصيلة قليلة لا تسمن ولاتغني من جوع
3-  في الدول الفقيرة  مثل مصر أنت غير حر طليق تستطيع مثلا أن تتفرغ عام لكتابة رواية ما .. تعرف جيداً أنك لن تجد ربما من يصرف عليك هذا العام.. وحتى بعد نشر الكتاب في الغالب لن تحصد ثمار هذا التفرغ.. هذا إذا وضعنا في الاعتبار أنك متزوج وعندك أولاد ومصاريف ومسئوليات .. لذا فإذا أردت أن تعمل في هذا المجال.. فلا يمكنك أبداً أن تضع في اعتبارك أنك ستتفرغ تماماً .. رغم أنفك لابد أن يكون هذا المجال شئ جانبي في حياتك اليومية .. حتى لو كان غير ذلك بداخلك.. إن صورة الكاتب المفكر الذي يذهب لمكان منعزل يفكر فيه بعمق ويعيش حياته بالطول والعرض كما تظهر في الافلام هي فكرة لا وجود لها على أرض الواقع في بلاد كبلادنا.... خصوصاً إذا كنت تريد أن تحيا حياة اجتماعية طبيعية

تلك هي بعض الملاحظات العشوائية .. لا أملك حلول حقيقية لأخبرها لك .. ولكني لا أضعها كي اقول ان الامر مستحيل .. فلا يوجد مستحيل على من يملك حلم حقيقي وطموح قوي!

الجمعة، 1 يونيو 2012

هل شعبية الإخوان انخفضت في الانتخابات الرئاسية؟

مع إعترافي بإنخفاض شعبية الإخوان الكبير عنها في بداية الثورة إلا إن التحجج بأن مرسي أخذ 5 مليون صوت نتيجة انخفاض الشعبية لهو أمر غير دقيق.. في البداية المشكلة في مرسي نفسه .. هو للأمانة شخص غير مقنع ولا يمتلك تلك الكاريزما التي قد تجعلك معجب به بدون أن تقرأ أي من برامجه .. هذا بالإضافة أن طبيعة الانتخابات الرئاسية نفسها تفرض على الإخوان أن تقل اصواتهم لهذه الدرجة .. لأنه في الانتخابات البرلمانية لم يكن أمام الناس الكثير من الخيارات على عكس ما يتصور البعض من كثرة المرشحين الذين كانوا بالمئات في كل دائرة .. كانت كلها أسماء مغمورة والمشهور منها غالباً ما يكون فلول .. عكس الإنتخابات الرئاسية اللي كانت البدائل الوطنية الغير منتمية للنظام السابق متوافرة .. وده اللي يخليني منبهر بالنتيجة اللي عملها مرسي اللي بالنسبة لي مبثابة إنجاز

الخميس، 31 مايو 2012

في الصراع بين مرسي وشفيق :" لماذا لا أتعاطف مع من يكرهون الإخوان"؟!

حاجتين مخليني مش مقتنع بمدى أحقية كره كثيرين للإخوان.. أول حاجة هي أنه وقت الجد وفي اللحظات الحاسمة  لا يتكلم كثير من (المحللين الاستراتيجيين ) والإعلاميين والنخب السياسية في وسائل الاعلام عن الإخوان (الخونة الذين باعوا الثورة) بل يتكلمون عن الدولة الدينية وحكم المرشد اللي هيقطع الأيدي والأرجل من خلاف وخرافات الحكم الديني اللي هيحكم بإسم الله وهيقعد عشروميت سنة عقبال ما تشيله!! .. فبيطلع إن كل حوارات خيانة الثورة ودم الشهيد مجرد غلاف خارجي للصراع الحقيقي بين الاسلاميين والعلمانيين ... تاني حاجة هو إني بتفاعلي مع الناس بأكتشف إن أغلب أسباب كرههم للإخوان أسباب  برضه ملهاش علاقة بموقف الإخوان من النزول للشارع كما يعتقد البعض  وهي اسباب على غرار :" الإخوان من ساعة ما (مسكوا البلد) وكل حاجة بايظة الاسعار والبوتجاز والبنزين" و ابقى قابلني لو عرفت تفهم المواطن الغلبان ان فيه فرق بين سلطة تنفيذية وتشريعية لإنهم كلهم من وجهة نظره " الحكومة" .. وإما أيضا أنه يردد العبارة الخائبة بتاعة الاخوان هيسيطروا على كل حاجة وهيبقوا حزب وطني جديد وعدم إدراكهم للفرق في الطريقة  بين وصول الاخوان للحكم ووصول الحزب الوطني ... لهذا لا أتعاطف مع كثير من دعاوي الكراهية للإخوان لأنها معظمها تقريبا لا يخرج من هذين السببين!

الأربعاء، 16 مايو 2012

فقير يبيع صوته بالفلوس .. وغني يصوت من أجل مصلحته

لا أخشى هؤلاء المساكين الجهلاء الذين من الممكن أن يبيعوا أصواتهم من أجل كيس سكر أو زجاجة زيت كما يصدعون رأسنا في الإعلام.. بل أخشى من هؤلاء الأغنياء الذين وصلوا لأقصى مراحل التعليم ومع ذلك يدعمون بأصواتهم وبأموالهم الشخص الذي سيحافظ لهم على مكاسبهم التي قد تضيع.. ولنا في انتخابات البرلمان عبرة حين كان الفلول ينجح أكثر ما ينجح في دوائر الاحياء الراقية ويفشل في الدوائر التي يتهمون أهلها ببيع أصواتهم..
ومع الأسف يصب الإعلام جام غضبه على هذا المسكين .. ولا يلتفت ولو للحظة للخائن الحقيقي

السبت، 21 أبريل 2012

عن كوميكس "أساحبي" أتحدث

 
 
عندما أشاهد الكوميكس عن العيال السرسجية اللي بييقولوا " أساحبي" بأفطس من الضحك .. بس من حين لآخر شئ ما بداخلي يشعر بالذنب لسخريتنا من جماعة من البشر كان قدرهم في الحياة ألا ينالوا القسط الكافي من التعليم .. وإن أي حد فينا كان معرض لنفس المصير إنه برضه يقول أساحبي وخور ياض و يروح ستوديو يتصور صورة وهو عايش في دور الفنان اللي بيسبل للكاميرا وداهن شعره بجيل زحلقة.... ولكن الله نجانا من هذا .. الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به الآخرين
 
#Egypt_sarcasm_society  #أساحبي

السبت، 14 أبريل 2012

ذكرياتي الساذجة مع الانتخابات


(كتبت هذا المقال قبل الثورة في أثناء انتخابات مجلس الشعب المزور عام 2010)


أكتب هذا الكلام يوم 28-11-2010 .. أي في يوم الأحد .. يوم بداية الانتخابات التشريعية المصرية لعام 2010

هذا العام رأيت بنفسي و سمعت بأذني و عرفت أن هناك فساد و تزوير.. و هي للأمانة أول أنتخابات أتابعها بشكل حقيقي..

كل الإنتخابات السابقة لم أستوعبها بالمرة ..و لا أتذكر تفصيلة صغيرة منها للأسف

فأول أنتخابات عاصرتها في حياتي كان عمري وقتها 4 سنوات .. و الثانية كان عمري 9 سنوات.. و الثالثة كان عمري 14 عاماً..

و كل هذا و أنا أعيش في بيئة لا تسمح لي أن أتابع الأخبار.. سواء على مستوى المحيطين بي من بشر..و كلهم ليس لهم اهتمام يذكر بالشأن العام.. أو على مستوى وسائل الاعلام عبارة المحيطة بي و التي كانت تتكون من التلفزيون المصري و جريدة الأهرام و أحيانا الأخبار و الجمهورية .. فماذا تتوقع؟!

....

إن كلمات مثل تزوير و شرعية و بلطجة و حتى " حزب وطني" و " إخوان " و " معارضة" لم تكن كلمات معتاد أن أسمعها .. لا أتذكر أنني عرفت أن هناك شئ اسمه الحزب الوطني الا بعد فترة كبيرة من عمري.. و لا أتذكر تماما أني سمعت اي شئ عن التزوير في الانتخابات.. بل اني كنت لا أعرف أصلا لماذا تقام الانتخابات..

كل ما كان في ذهني عن السياسة المصرية هو أن مبارك رجل " كويس" و أن كل المشكلة في " الحاشية" التي تحيط به..

ثم في أنتخابات 2005 كان عمري وقتها قد قارب على العشرين.. وقتها من المفترض أني شاب ناضج واع.. و لست طفلاً بعد.. و لم يكن الإعلام بهذا الانغلاق الذي كان حين كنت صغيراً...

إلا أن أشياء كثيرة لم تتغير في ذهني لأسباب عدة ..

فلازلت لا أشاهد سوى التلفزيون المصري- فليس عندي غيره-.. البيت بيتك( وقتها) و قناة النيل للأخبار.. و ما شابه..

أقرأ الأهرام فقط و لا شئ غيره..

الأنترنت لم يكن قد دخل حياتي بالمرة و لا أعتقد وقتها أنه كان له هذا الدور المؤثر الآن..

كما أن الناس من حولي لازالوا هم الناس.. نفس حالة الجمود الفكري .. و لكن المصيبة في تلك الفترة هي إختلاطي ببعض السلفيين من أنصار مبدأ طاعة ولي الأمر..

هؤلاء الناس للأسف أضروني فكريا كما لم يضرني أحد من قبل..

الإخوان شياطين .. الحاكم ربنا يهديه .. و يبارك الله لنا فيه لأنه ولي الأمر الساهر على راحتنا .. أمن الدولة ليسوا ظلمة .. فهم كأسمهم .. أمن للدولة

كل هذا و أكثر كان يبث في أذني ليل نهار ..حتى أنني كنت أرى الظلم عياناً بياناً و اسأل نفسي .. هل من المعقول بعد كل هذا ألا أثور على الحاكم ... و كنت أصبر نفسي بأن هذا أمر الله و يجب الصبر حتى لا تشيع الفتنة و الفرقة في البلاد!!!

كل تلك الظروف كانت تحيطني في انتخابات 2005

لم اشارك فيها ايضا بشكل عملي.. فلم يكن في ذهني عمل بطاقة انتخابية .. اضافة الى انها ثقافة لم اشاهدها في حياتي و لم افكر فيها وقتها

الا انني شاركت بالفرجة الخاطفة من حين لآخر ..

وقتها كنت أكره الإخوان كره العمى و أنظر لهم كما قلت على أنهم شياطين .. و حين فازوا بال88 مقعد شعرت بالاحباط و الخوف أن يسيطروا على البلد و يضيعوها!!

هذا في الانتخابات التشريعية

أما في الانتخابات الرئاسية ..فالأمر مختلف.. فكما قلت فأنا كنت متابع جيد عن عدم وعي للتلفزيون المصري..

حين أعلن الرئيس تعديل الدستور و فتح باب الانتخاب المباشر على منصب رئيس الجمهورية .. شعرت وقتها أن هذا الرجل عظيم للغاية !

و تعجبت ممن يعارضون القرار.. حتى أنني سمعت احد الممثلين يعلق على معارضة المعارضة للتعديل فقال: " طبعا لازم يعارضوا .. ما هم اصلا معارضة و كل شغلهم في الحياة المعارضة و خلاص"

وقتها كنت اشعر انها كلمة حكيمة جداً..

فلعنت المعارضة جميعاً و احسست أنها كيانات حمقاء.. و بدأت اشعر بالارتياح لحسني مبارك.. الرجل الذي أتاح لأي شخص أن يرشح نفسه ..

و حتى حين اطلعت على الشروط التعجيزية في المادة 76 من الدستور.. لم تتغير وجهة نظري .. و رددت بكل بساطة ما يقوله النظام :" بالعقل كده ..واحد مستقل عاوز يبقى ريسو مش عارف يجمع كام صوت من اصوات اعضاء المجالس التشريعية و المحلية .. عايز يحكم بلد ازاي؟!"

كان هذا الكلام يردد في كل مكان.. حتى أن أحد الشيوخ عندنا قاله في درس له بعد صلاة الجمعة !!

و حين شاهدت الأسماء المطروحة على الساحة امام الرئيس تمنيت من كل اعماقي أن يفوز الرئيس بالانتخابات كي لا يفوز واحداً من هؤلاء !!

..............

.............

كل هذا للأسف كان حقيقي .. و أنا أشعر بالأسف حين أتذكر أني كنت كذلك

أحمد الله على أنه هداني لمعرفة الكثير من الاشياء عن حقيقة الأمر و كيف يدار.. و أحمده على أنه هداني لأن يسقط من عقلي الكثير من الأفكار التي لازال حتى الآن لها معتنقين بل و مروجين و دعاة

احيانا اتحسر على نفسي .. و أحسد الأجيال الجديدة التي ترى كل شئ بفضل الاعلام المفتوح.. فتجد الشاب صاحب ال14 عام يعرف مطالب البرادعي السبعة بينما أنا عندما كنت في مثل عمره لم أكن أعرف ما هو معنى " الحزب الوطني"

بإذن الله لو كان في عمري بقيه سيزداد الوعي الضائع مساحة و بإذن الله سأعوض أيام الغيبوبة

قد يسأل سائل لماذا اكتب هذا الكلام عن نفسي.. و ما فائدته..

في الحقيقة أردت أن أكتبه لمن هم الآن في مثل حالتي القديمة ..

ممن لازالوا يشاهدون الاعلام الرسمي و يؤمنون بأفكاره..

و ممن لايزالون يقرأون الأهرام و الأخبار

ممن لايزالون يرددون الجملة العقيمة :" مبارك رجل صالح .. المشكلة في من حوله من فاسدين"

ممن لايزالون مؤمنين أن طاعة ولي الأمر شئ مفروغ منه لا يقبل الجدال.. و أن الانتخابات حرام لأنها تثير الفتنة

لا يزالون يرون أن الشر هو الاخوان ..

لايزالون للأسف يؤمنون ان مصر بخير.. و أنها بلد الأمن و الأمان.. و لكننا نعاني أزمة جحود و طمع و ضمير ( فقط)

أقول لهم أقرأو كلامي هذا و أبحثوا وراءه ووفروا على أنفسكم سنوات من الغيبوبة

عزيزي المواطن الشريف.. لست وحدك في هذا الوطن



المواطنون الشرفاء حقاً (وليس كما يسميهم العسكري) هم من قاموا بالثورة وهم من أحبوها وأيدوها وكرهوا النظام السابق ... وهؤلاء هم القوة الفاعلة الحقيقية في البلد.. ورغم قلتهم بالنسبة لجموع الشعب المصري إلا أننا لا يجب أن ننسى أنهم متواجون .. ولا ننخدع بآراء المواطنون الأغبياء الجهلاء في هذا الوطن محبي الاستقرار وراكبي عجلة الانتاج والذين من كثرتهم حولنا نظن أحياناً أن الثورة وهم وأنه لا يوجد شخص في هذا الوطن يؤيد تلك الثورة.. أتذكر جيداً أجواء بداية الثورة حين كنت أجد العشرات ممن أعرفهم شخصيا يسبون ويلعنون الثورة حتى كنت أظن أنني لن أجد شخص في الميدان وحين كنت أذهب أجد قوم آخرين لا يمتون بصلة لهؤلاء الجهلاء... لذا أنا متفاءل وربنا كبير!