الجمعة، 29 أبريل، 2011

موضوع تعبير عن الثورة


أتذكر أيام المدرسة حين كان يأتينا في الامتحان سؤال " التعبير" أو " الانشاء .. و كان كما نعرف جميعاً عبارة عن طلب كتابة في موضوع ما ..

و كانت تلك المواضيع في الغالب مواضيع مملة جامدة لا علاقة لها بالابداع.. فالإبداع يعني الإستحداث .. و العمل الإبداعي هو مثل المولود الجديد .. يمثل اضافه للبشرية وليس نسخة من انسان آخر

وليته كان يطلب منك ان تتكلم في مواضيع تثير الخيال ... ولكنه كان يطلب منك أن تتكلم في مواضيع مكرره مثل "الاخلاق الحميدة" .. أو "حب الجار" أو حتى "السلام" .. و لأن الموضوع نفسه سمج و ممل.. فقد كانت المقالات أو " المواضيع" المكتوبة من نفس العينة .. حتى جرت العادة على تسمية من يتكلم كلام تقليدي مكرر مبالغ فيه على أن نقول على كلامه " كلام انشاء"

و كانت نتيجة تلك العادة التعليمية البذيئة أن أصبحت مواضيع التعبير ( أو الانشاء ) في المدارس لا تختلف كثيرا عن تلك 90% من المقالات التي تُكتب في الجرائد..

و لم أدرك تلك الحقيقة إلا بعد متابعتي اليومية تقريبا للجرائد نظراً لظروف الثورة .. اكتشفت كم كبير من المقالات هي عبارة عن سرد لما يحدث من وقائع و لا تحتوي على أدنى فكر.. أو هي افكار تمثل آراء و خواطر العامة.. و لكن على الورق.. و تزداد تلك النوعية من المقالات في الجرائد القومية التي سعت في العصور البائدة ( و بالأخص في عهد مبارك الذي اصبحت خطبه تشبه مواضيع التعبير هو الآخر ) على أن تضم أكبر كم من الكتاب ( الموظفين) ... الواحد منهم مهنته أن يخرج مقال اسبوعي ( او يومي احياناً) .. لايهم ما هو المكتوب فيه .. بل المهم أن يخرج و السلام .. يملأ تلك المساحة المخصصة له و التي يتقاضى اجراً عليها .. و إني لأعجب من هذا الشخص الذي عينه في الجريدة و سمح له أن يخرج على العامة بكلامه ( و لا أقول فكره لأنه لا يحمل اي فكر أصلا).. لا شك أن هؤلاء الذين يعينون أو يختارون الكتاب الصحفيين هم من من نفس العينة الفكرية ... و كلهم للأسف لا يدركون مدى أهمية الوسائل التي يمتلكونها ... فهذا الانتشار الكبير لجريدتهم ( و بالذات الجرائد القومية كالأهرام و الاخبار ) يتيح لهم أن يصلوا بأي فكرة لعدد ضخم من الناس في مصر.. خصوصاً و أن الغالبية العظمى من الشعب المصري لا تستخدم الانترنت و هو للأسف مقتصر على فئات عمرية بعينها ....

المهم.. دعك من كل هذا ....فلقد راودتني فكرة طريفة .. و هي أن أكتب مقالاً انشائيا مثل هؤلاء و أختبر نفسي هل أصلح أن أكون مثلهم أم لا... و حاولت و كانت تلك هي النتيجة :

" مصر و الثورة "

إن مصر الآن مثل العروس في ليلة زفافها .. جميلة .. مشرقة .. و سعيدة .. هذا هو حالها بعد الثوة .. قبل الثورة كانت مصر عجوز شمطاء ينفر من منظرها الناس..

ان شباب مصر أعاد لمصر صورتها المشرقة من جديد... و أزاح عنها التراب الذي كان يحجب تلك الصورة .. و دائما هذا هو دور الشباب .. فهم عماد الوطن و سواعده الفتية .. و كذلك هم المستقبل .. ومن قبل كانوا الماضي .. و الآن يصنعون الحاضر..

إن ثورة 25 يناير ثورة عظيمة .. شارك فيها كل فئات الشعب المصري العظيم المتحضر..

شباب و شيوخ و نساء و اطفال و عمال و فلاحين و فئات و كوتة مرأة .. و أطباء و مهندسين و مدرسين و كيميائيين و فيزيائيين و اساتذة جامعة و موظفين عاديين و مديرين و فراشين و نجارين و زبالين و حلاقين و حرفيين و مهندسين كمبيوتر و مهندسين مدني و مبرمجين.. و كذلك الادباء و المثقفين و الجهلة و الاميين.... أتمنى ألا اكون قد نسيت أحداً

كل فئات الشعب شاركت بلا استثناء.. ومن لم يشاركو كان فيه بيته ايضا يعتبر شارك بقلبه ..

ان مشاركة كل هؤلاء تعني ان الكل يحب الوطن .. الوطن المصري العزيز

و انها ثورة شعبية بحق.. و قفت ضد الظلم والظغيان ورغم هذا كانت ثورة سملية لم يشهر احد من الثورا سلاحاً في وجه الظاغية مبارك و فلوله

كما علينا ان نشكر الجيش المصري العظيم الذي وقف مع الثورة المصرية العظيمة ..

و بعد كل هذا .. علينا ان نتعلم كيف نستفيد من ثورة يناير .. و أول درس يجب ان نعيه هو أننا يجب أن نكون يد واحدة كما كان يقول شباب الثورة في الميدان " الجيش و الشعب ايد واحدة " يجب ان يكون الجيش و الشعب .. و الشعب نفسه فيما بينه و بين بعضه يد واحدة.. لا فرق بين مسلم و مسيحي ... و رجل وامرأة و طفل و شيخ ...

الاخوة و الاخوات .. لازالت الثورة مستمرة و علينا ان نعي هذا جيداً ..

حتى نحافظ على مكتسبات هذا الوطن ... و شكراً

" ملحوظة : اي تشابه بين هذه المقال و خطب مبارك فهو غير مقصود و الله "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق